أبي الخير الإشبيلي
279
عمدة الطبيب في معرفة النبات
قطعت شجرته بحديدة أو قطع منها شيء اهراقّ لبنا كثيرا ، وهو يقرح البدن إذا مسّه ذلك اللّبن ، فإذا أرادوا جمع صمغه أخذوا كروش الغنم فغسلوها وشدّوها إلى ساق الشجرة ، ثم يقطعونها بحديدة من البعد فينصبّ لبنها في الكروش فيجمع ويجفّف في إجّانات فيكون بمنزلة الصمغ فيجلب إلى البلاد . والذي وصف ( د ) من أن الزقّوم إنما هو تاكّوت ، سمّاه ( ي ) افربيون « 28 » . 1072 - زهر : ما ابيضّ من النّور ، ومنه أزهر النّهار إذا ابيضّ . 1073 - زهرة : هو الوجّ ، وقيل زهر السّوسن الأصفر الشبيه بنبات البردي ، وهو الأصحّ ، سمّي بذلك لشبه زهره بلون الكوكب المسمّى الزّهرة في لونه وبهائه لا سيما إذا كان في الماء فكأنّه طلع في غمامة « 29 » . 1074 - زؤان : ( جمع زؤانة ) . هو الدّوسر ، وهو البجّة ، [ البنجه ] . 1075 - زوايد : هي الأرجاله لشبهها بالزوايد التي في أذرع الدابة . 1076 - زوفا يابس : وهو نوعان : جبليّ وبستانيّ ، وهما جميعا من نوع الصعاتر . فالبستانيّ ورقه كورق المرزنجوش ، إلّا أنه أكبر وأعرض وكأنّ عليه خشونة عند اللّمس ، وله قضبان رقاق ، مربّعة ، غبر ، تعلو نحو عظم الذراع . ولا يبعد شبهها من ورق الصّعتر ، وكثيرا ما ينبت بجبال بيت المقدس ، وله رائحة طيبة وطعم مرّ ، ويجمع في زمن الربيع ، وهو من نوع الحاشا . ورأيت هذا النبات بالقرازين من عمل أركش . ذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 1 . والجبليّ له ورق كورق الحاشا ، إلّا أنها أعرض ، ورقه في قدر ورق أناغاليس وفي هيأتها وشكلها ، إلّا أنها أمتن وأعسر فركا ، وهي على قضبان رقاق ، مربّعة ، وهو دويح يعلو على الأرض نحو الذراع ، ورقه فيها تعريق من باطنها ظاهر ، وخشونة يسيرة مع صلابة قليلة ، وإذا جفّ ابيضّ ومال إلى الصّفرة قليلا ، وزهره دقيق فرفيريّ . منابته الجبال والأرض الصلبة منها ، وأجوده النابت ببيت المقدس . ويسمّى ( ي ) أسوفس ، ( عج ) وسيوس . ( فس ) زوفا ؛ ورأيت هذا النوع بقرية تسمى أرتش من عمل إشبيلية ، وهذا النوع
--> ( 28 ) أنظر مادة أوفربيون في « شرح لكتاب د » ، ص 97 ، حيث قال عبد اللّه بن صالح : « الزقّوم لا يقع اليوم على تأكّوت بل على نبات آخر ينبت في الصحراء بقبلة مراكش ، وورقه يشبه ورق الكرنب ويثمر نفاخات كبارا » . وأنظر « جامع ابن البيطار » 2 : 166 . ( 29 ) « جامع ابن البيطار » ، 2 : 171 - 172 .